محمد الريشهري
193
موسوعة معارف الكتاب والسنة
ج - إنّ ما ذكر فيها بكونه مرتكزاً للأرض أو مستنداً لها ، هو إشارة إلى الملائكة المسؤولين عن تدبير عالم الخلق . « 1 » د - إنّ الأسماء المذكورة ؛ كالحوت والثور والدِّيك وغيرها ، إشارة إلى الصور المثاليّة « 2 » ، أو الربّ النوعي الذي كان يعتقد به الفلاسفة . « 3 » ه - تتضمّن الروايات المشار إليها مضافاً محذوفاً مقدّراً ، والمراد أنّ الأرض خُلِقت على شكل قرن ثور ، أو على شكل حوت . « 4 » و - الخبر المرويّ عن الإمام الصّادق عليه السلام ، وهو أنَّ فَلّاحاً طاعِناً فِي السِّنِّ يَملِكُ ثَورَينِ لِلحِراثَةِ ، جاءَ إلَى الإِمامِ عليه السلام فَقالَ : الآنَ إذ يَكادُ العُمُرُ يَنقَضي ، ما تَقولُ في أن أبيعَ الثَّورَينِ وأعتَزِلَ في زاوِيَةٍ مُتَفَرِّغاً لِلعِبادَةِ ؟ فَقالَ عليه السلام : لا تَفعَل ، فَإِنَّ الأَرضَ عَلى قَرنَيِ الثَّورِ . « 5 » والمقصود منه هو أنّ الاستفادة من الأراضي الزراعيّة قائمة على أساس القرون القويّة الَّتي تستعمل لحراثة الأرض ، ولو كان الإمام عليه السلام في عصر آلات الحراثة الحديثة ، لقال في جواب السؤال المذكور : « لا تفعل فإنّ الأرض على التراكتور » ، وليس بعيداً أنّ الحديث المتقدّم لو قُطّع كما في بعض الأحاديث ، فإنّ قسمه الأخير يقودنا إلى الاعتقاد باستناد الأرض إلى قرن ثور ، إذا لم نطّلع على قسمه الأوّل . « 6 »
--> ( 1 ) . شرح توحيد الصدوق للقاضي سعيد : ج 3 ص 566 . ( 2 ) . أشار إليه الشعراني في حاشيته على شرح أصول الكافي للملّا صالح المازندراني : ج 12 ص 169 . ( 3 ) . شرح توحيد الصدوق للقاضي سعيد : ج 3 ص 567 . ( 4 ) . الإسلام والهيئة لهبة الدين الشهرستاني : ص 87 و 88 ، والمؤلّف يعتقد أنّه استطاع بذلك أن يعثر على مفتاح حلّ المشكلة ، وأبدى كثيراً من التوضيحات في هذا المجال . ( 5 ) . لم نعثر على هذه الرواية في مصادر الحديث . ( 6 ) . زمين وآسمان وستارگان از نظر قرآن ( بالفارسيّة ) : ص 125 و 126 .